في فجر القرن العشرين، كانت أضنة تقف حيث تلتقي وفرة سهل تشوكوروفا بالمتوسط. كان بازار كازانجيلار في قلب المدينة يدوّي طوال النهار بطرقات صنّاع النحاس الإيقاعية. ومن بين تلك الأصوات كانت تنبعث رائحة أخرى: رائحة لحم الخروف الذكر المفروم ناعماً يلتقي بجمر الفحم والبقدونس والثوم.
في عام١٩٠٨، في موقدٍ صغير على ذلك الشارع، بدأ الجيل الأول من عائلتنا بطهي النسخ الأولى مما يعرفه العالم اليوم بـكباب أضنة. ومنذ ذلك اليوم لم يتغيّر مبدأ واحد:خروف ذكر، فرم بالساطور، جمر الفحم.
لماذا الخروف الذكر؟
توقيع كباب أضنة يأتي من طبيعة لحمه. الخروف الذكر أكثر كثافةً وأقل دهناً وأقوى نكهةً من الأنثى. يختار أساطنا قطعاً محدّدة من خروف ذُبح في صباح اليوم نفسه؛ نسبة الدهن إلى المفروم محفوظة عن ظهر قلب. هذا الاختيار هو الشرط الأول الذي يجعل ممكناً ذلك الفحيح الشهير على الجمر.
سرّ الساطور
تمرير اللحم في آلة بالنسبة لأسطى أضنة خطيئة لا تُغتفر. لأن شفرات الآلة تسحق ألياف اللحم؛ فيبكي اللحم. أما«زيرح»، السكين ذو النصلَين، على إيقاع يد الأسطى لا يقطع اللحم بل يفصله. تُحفظ الألياف؛ وتتوزع البهارات بانتظام. النتيجة: قِوامٌ يثبت على السيخ ويبقى متماسكاً على الجمر ويذوب في الفم.
الجمر، لا اللهب
المبدأ الثالث يتعلق بالمشواة: الكباب يطبخهالجمر، لا اللهب. اللهب يحرق الخارج ويترك الداخل نيئاً. الجمر يوزّع الحرارة ببطء وانتظام؛ تبقى العصارة داخل اللحم ويتحول الخارج إلى لون ذهبي. لهذا لا تحرق مشواتنا سوىفحم البلوط— لا فحم معدني ولا غاز.
أربعة أجيال، وصفة واحدة
اليوم، نحن الجيل الرابع، نواصل الوصفة ذاتها — في مكاننا التاريخي تحت برج بويوكسات وفي فرعنا الحديث في أوزال على الشريان الرئيسي لتشوكوروفا. حين تأخذون لقمة من كباب أضنة، لا تتذوّقون طبقاً فقط؛ بل تصبحون جزءاً منتقليد عمره ١١٧ عاماً.
«ليكون الكباب جيداً ثلاثة أشياء تلزم: لحم جيد، ساطور جيد، نار جيدة. والرابع هو الوقت — وهو لدينا.»