كل من يزور أضنة يسأل السؤال نفسه أولاً: أين يؤكل الكباب؟ الجواب لا يبدأ بقائمة مطاعم بل باسم مكان: سوق كازانجيلار. فكباب أضنة ليس اختراع مطعم، بل تقليد سوقٍ عريق.

حيث وُلد كباب أضنة

في ظل برج الساعة التاريخي بويوكسات، أخذ سوق كازانجيلار اسمه من صانعي القدور النحاسية. أُشعلت المواقد هنا أولاً لإطعام أهل السوق؛ ثم تحوّل لحم الضأن المفروم بالساطور فوق الجمر إلى الكباب الذي يعرفه العالم اليوم. وهنا بدأت قصتنا عام 1908 — وما زالت مستمرة في الشارع نفسه.

كيف تميّز الكباب الأصيل؟

اللحم يُفرم يدوياً بالساطور لا بالمفرمة؛ يُستخدم لحم الضأن ودهن اللية فقط؛ يُشوى على جمر الفحم دون أن تمسّه النار مع تقليب مستمر؛ ولا مكان لخلطات البهارات — لحم طازج وفلفل وملح، والباقي صنعة الجمر والصبر.

تذوّقه في مصدره

فرعنا بويوكسات (المركز) يقع على بعد مئة متر من برج الساعة، داخل السوق نفسه: مبنى حجري تاريخي وموسيقى حية وصالة تتسع لسبعمئة شخص — على الجمر ذاته منذ 1908. وفي الجهة الحديثة من المدينة، يقدّم فرع أوزال في تشوكوروفا الوصفة نفسها، بتراس يتسع لأربعمئة شخص وصالة لمئة وخمسين ومواقف سيارات واسعة.

معيارنا لم يتغيّر منذ 1908: لحم طازج، وساطور، وجمر، وصبر.

إذن، أين يؤكل كباب أضنة في أضنة؟ جوابنا بسيط: في السوق الذي وُلد فيه، وعلى الموقد الذي يشويه منذ أكثر من قرن. مائدتكم عامرة في كازانجيلار.